-------------------------

ثورة سوريا

الإيمان سبيل الاطمئنان

عرض الدرس
 
الإيمان سبيل الاطمئنان
982 زائر
09-11-2009 03:13
غير معروف
علي الطنطاوي
ودهمني مرة هم مقيم مقعد، وجعلت أفكر في طريق الخلاص، و أضرب الأخماس بالأسداس، و لا أزال مع ذلك مشفقاً مما يأتي به الغد، ثم قلت: ما أجهلني إذ أحسب أني أنا المدبر لأمري و أحمل هم غدي على ظهري، و من كان يدبر أمري لما كنت طفلاً رضيعاً ملقى على الأرض كالوسادة لا أعي و لا أنطق و لا أستطيع أن أحمي نفسي من العقرب إن دبّت إليّ، و النار إن شبت إلى جنبي، أو البعوضة إن طنّت حولي؟ و من رعاني قبل ذلك جنيناً، و بعد ذلك صبياً؟ أفيتخلى الله الآن عني ؟



و رأيت كأن الهم ثقل كان على كتفي و ألقى عني، ونمت مطمئناً .



وباب الاطمئنان، و الطريق إلى بلوغ حلاوة الإيمان هو الدعاء، ادع الله دائماً، و اسأله ما جلّ ودقّ من حاجتك، فإن الدعاء في ذاته عبادة، و ليس المدار فيه على اللفظ البليغ، و العبارات الجامعة، و ما يدعو به الخطباء على المنابر، يريدون إعجاب الناس بحفظهم و بيانهم، أكثر مما يريدون الإجابة، فإنّ هؤلاء كمن يتكلم كلاماً طويلاً في الهاتف ( التليفون)، و شريط الهاتف مقطوع، بل المدار على حضور القلب، واضطرار الداعي، و تحقق الإخلاص، و رب كلمة عامية خافتة مع الإخلاص و الاضطرار أقرب إلى الإجابة من كل الأدعية المأثورة تلقى من طرف اللسان.



فإن أنت أدمت صحبة الصالحين و مراقبة الله، و لازمت الدعاء وجدت ليلة القدر في كل يوم، ولو لم تـفد من هذا السلوك إلا راحة النفس، ولذة الروح لكفى فكيف و أنت واجد مع ذلك سعادة الأخرى، و رضا الله .
   طباعة 
 
 
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 7 = أدخل الكود
 
 
روابط ذات صلة
 
روابط ذات صلة
الدرس السابقة
الدروس المتشابهة الدرس التالية
 
 
جديد الدروس
   
 

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

اعلان
القائمة الرئيسية

القائمة العامة

الصوتيات والمرئيات

استراحة الموقع

احصائيات الزوار

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 615
بالامس : 3212
لهذا الأسبوع : 9413
لهذا الشهر : 24013
لهذه السنة : 231345
منذ البدء : 2672679
تاريخ بدء الإحصائيات: 9-5-2011 م

القائمة البريدية


أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا

مواقيت الصلاة

جديد الفلاشات

ثورة سوريا