-------------------------

ثورة سوريا

توبة الرياضي محمد عوض بطل كمال الأجسام

عرض المادة
 
توبة الرياضي محمد عوض بطل كمال الأجسام
3429 زائر
27/03/2008
tawa

يقول: ولدت في الإمارات رغم كوني أردنيا بسبب عمل أبي هناك، ونشأت في الإمارات.. وهذه النشأة في تلك البيئة الخليجية إضافة إلى حرص والدي وبخاصة أمي أكسبني احتراما للدين وتطبيقا له..




فحافظت ولله الحمد على فرائضي ولم أقع فيما يقع فيه بعض الشباب من الموبقات، وعندما بلغت الثالثة عشرة رجعت مع والداي إلى الأردن، لأجد بيئة تختلف عن البيئة التي نشأت فيه، مما أكسبني تمسكا بالدين أكثر فكنت لا أرضى أن تهان شعائر الإسلام أو أسمع كلمات تمس الدين.
وزاولت في بداية شبابي رياضة كمال الأجسام كتطلع الشباب آنذاك أن يكونوا أقوياء الأجسام ولهم عضلات وغير ذلك كنوع من الفتوة.. وبسبب محافظتي على التدريب أقنعني المدرب بالدخول في مسابقة على مستوى المملكة الأردنية، فدخلت وكنت الأول بفضل الله لمدة خمس سنوات متتالية من سمة 91م-95م، كما دخلت في مسابقة كمال بناء الأجسام على مستوى الدول العربية فكنت الثاني لسنتين متتاليتين هما سنتا 94م و95م، وكنت خلال تلك الفترة محافظا على شعائري التعبدية لكن بشكل تقليدي، بسبب قلة فهمي الشامل للإسلام، فمثلا قضية اللباس في مثل هذه الرياضة وخروج العورة استفتيت أحدهم فأفتاني هداه الله أنه طالما أنها رياضة فلا حرج.. ولا يخفى ما يصيب النفس من الغرور بسبب الشهرة والبطولة، وطلب البعض مني أن أصور معه، وكوني ملفت الأنظار في كل مكان، وهذا بسبب الجهل وقلة الوعي..
لم أكمل المرحلة الثانوية بسبب بعض الظروف المادية وسافرت لأمريكا يحدوني متابعة تلك الرياضة.. ورغم حرصي على ديني إلا أنني مع الأسف تنازلت عن بعض ما كنت متمسكا به بسبب حرصي على الإقامة هناك، فكانت بعض المخلفات ترتكب مني بقصد وبغير قصد، لكني في داخلي كنت أمقت حياة الناس هناك والتي هي أشبه بالحيوانات ووجدت الفرق كبير والبون شاسع بين حياة المسلم المؤمن الذي له هدف في حياته وبين حياة هؤلاء الهمل (إن هم كالأنعام بل هم أضل) ومن التناقضات العجيبة أن صاحبا لي عندما قابلته هناك لم يكن متمسكا بدينه، لكن عندما قابلني ورأى طريقة حياتي، انقلب رأسا على عقب طبعا للخير وأصبح متمسكا بالسنة وقصر من شعره الطويل وأعفى لحيته وحافظ على صلاته، بعكسي الذي بدأت أتوسع في بعض الأمور..
ويشاء المولى عز وجل أن يزورني صاحبي بعد سنتين وكان في ولاية أخرى.. ولما رآني وما أنا فيه من القصور حتى انقض علي ناصحا مذكرا بما كنت عليه إبان دخولي لأمريكا، وكيف كان ينظر لي بمنظار القدوة والتأسي.
والموقف الذي يمثل النقطة الحرجة في عودتي لديني وتمسكي به.. أنه عندما حانت صلاة العشاء وصلى صاحبي وأنا أنظر له تألما وحسرة على نفسي.. ثم تبع ذلك بصلاة الشفع.. فطلبت منه أن يعطيني مفتاح السيارة لشراء بعض الأغراض والعودة ريثما ينتهي من صلاته، وما إن أدرت مفتاح السيارة حتى اشتغل شريط لأحد الدعاة كان في مسجل السيارة، وسبحان الله كأنما كان على موعد معي فانقض علي يتحدث وهو يطرقني بكلمات كالجبال تخاطب ضميري، لم أتمالك نفسي عند سماعها حتى أجهشت ببكاء شديد كما يبكي الأطفال، زاد الأمر عندي ما كنت أراه من تناقض في تلك البلاد ومخالفة للفطرة، فكان كلام ذلك الداعية كأنه الصخر الذي يطرق مسامعي ويفتت ما تراكم من قصور في مخيلتي، وكان كالماء البارد في الظمأ، ومنذ تلك اللحظة وأنا ولله الحمد محافظ على أمور ديني وصلاتي، ومن الصدف العجيبة أنه مرة تم احتجازي في إدارة الهجرة بسبب نقص بعض الأوراق، وأدخلت التوقيف، وكنت أصلي الصلوات في أوقاتها، ومرة جاءني شخص أسباني، يعلوه الغضب ووجهه به حدة، وبدون مقدمات قال وهو يشير إلي بأصبعه: أريد أن أصلي مثل صلاتك هذه، فأمرته بالاغتسال والوضوء، وأحضرته ونطق الشهادتين وعلمته كيفية الصلاة، وقال: عندما أخرج سأعلم أولادي وزوجتي الإسلام، ولم يمكث معي سوى أربعة أيام، ومرة رجل مكسيكي نصراني أخذ يستفسر عن الإسلام، وطلب مني ترجمة للقرآن فأحضرتها عبر صاحب لي، وأمرته بأن يغتسل ويتوضأ وأعطيته الترجمة ليقرأها وقد فتحتها على سورة مريم، وياللهول ما إن قرأ حتى صاح بصوت مرتفع: إنه كلام الإله الحقيقي.. ثم طلب مني أن أرشده إلى كيفية الإسلام.. فأعلمته كيفية نطق الشهادتين فصاح بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.. فكان هذان الموقفان مما ثبتاني على الإسلام وأقنعاني أكثر بتمسكي به.
عدت بعدها إلى بلدي وكان أهلي ومن حولي من الجيران والأصدقاء آخر ما يفكرون فيه أن يروني محافظا على صلواتي متمسكا بأمور الإسلام، وقد تعودوا أن من يأتي من هناك تكون به لوثة من تعلق بالغرب وتأثر بحضارته الزائفة.. فلله الحمد والمنة، وأسأل الله عز وجل أن يثبتني على الطريق المستقيم إلى أن ألقاه.

   طباعة 
 
 
اللاعبين، , قصص , توبة , الرياضيين , محمد , التائبون , توابون , عوض , التوبة , اللاعب , التائبين
جديد المواد
   
 

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

اعلان
القائمة الرئيسية

القائمة العامة

الصوتيات والمرئيات

استراحة الموقع

احصائيات الزوار

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 217
بالامس : 1209
لهذا الأسبوع : 5643
لهذا الشهر : 31087
لهذه السنة : 64914
منذ البدء : 2506203
تاريخ بدء الإحصائيات: 9-5-2011 م

القائمة البريدية


أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا

مواقيت الصلاة

جديد الفلاشات

ثورة سوريا